الشيخ الطوسي
48
المبسوط
وجب عليه القود فقتله غير الولي ، وقال آخرون لا قود عليه وهو الأقوى عندي ، لما روي أن رجلا قتل رجلا فادعى أنه وجده مع امرأته ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام عليه القود ، إلا أن يأتي ببينة ، فأوجب عليه القود مع عدم البينة ونفاه مع قيام البينة . وروي أن سعدا قال : يا رسول الله أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء ؟ قال : نعم ، فدل على أنه إذا أتى بأربعة شهداء لم يمهله . وفي بعضها قال : يا رسول الله أقتله ؟ قال : كفى بالسيف شا ، أراد أن يقول شاهدا ثم وقف فقال : لا . وروى علي بن أبي طالب عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال لأبي بكر لو وجدت مع امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال أقتله وقال لعمر : لو وجدت مع امرأتك رجلا ما كنت صانعا به قال أقتله ، فقال لسهيل بن بيضاء لو وجدت مع امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال أقول لها لعنك الله يا خبيثة ، وأقول له لعنك الله يا خبيث ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : سهيل أراد التأول . فموضع الدلالة أن النبي صلى الله عليه وآله أقر أبا بكر وعمر على ما قالا . وروى سعيد بن المسيب أن رجلا من أهل الشام يقال له ابن خيبري وجد مع امرأته رجلا فقتله وقتلها فأشكل على معاوية القضاء فيه ، فكتب معاوية إلى أبي موسى الأشعري يسئل له عن ذلك علي بن أبي طالب فقال علي عليه السلام : إن هذا الشئ ما هو بأرضنا ، عزمت عليك لتخبرني ، فقال أبو موسى الأشعري كتب إلى في ذلك معاوية ، فقال علي أنا أبو حسن وفي بعضها : القود إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته . وروى الشعبي قال غزا معنا رجل فاستخلف أخاه على امرأته فأتته امرأة فقالت له : هل لك في امرأة أخيك عندها رجل يحدثها ؟ فنصب السلم فعلا على السطح واطلع عليهما فإذا هي تنتف له دجاجة وهو يرتجز ويقول : وأشعث غره الاسلام مني * خلوت بعرسه ليل التمام أبيت على ترائبها ويمشي * على جرداء لاحقة الحزام كأن مواضع الربلات منها * فيام ينظرون إلى فيام